المجتمع

إلي متي أنت ضائع ؟؟!!

بقلم المفكرة عبير قطب

 

هل تحدثت لنفسك يوما لتسألها ماذا تريد؟
ماهي هوايتك المفضله ؟ في أي شئ أنت مميز ومبدع ؟ ماإنطباعك عن نفسك وإنطباع الأخرين عن ثقافتك وأضافاتك المعبره عن شخصيتك ؟
من الملفت للنظر علي مواقع التواصل الإجتماعي أنتشار تكرار بعض المواضيع أو الكلمات أو الأخبار أو الصور إما عن طريق النقل أو النسخ ونادرا بالمشاركه !
جميل أن نكون صداقات علي نطاق أوسع من دائره حياتنا ونتواصل مع أصدقاء لهم أهتمامات مختلفه إذا وجدنا في ذلك مايضيف لنا ، من الجيد الأشاده بكل جديد والتعبير بنبذ كل مقيت والغير مناسب لثقافاتنا وعادتنا المتعارف عليها وهذا تفاعل مجتمعي إيجابي ومستحب بالفعل ..
بينما نجد البعض يتجاهل كلياً الأهتمام بهويته أومايميز شخصيته والتركيز علي محاوله العمل علي تطوره الأبداعي بمجاله ، وأصبحوا نسخاً مكرره متطابقه تقلد بعضها البعض وأحيانا كثيره تسرق وتستبيح بجرأه جهود الأخرين وتنسبها لنفسها بلا خجل !!
لا أنكر بل وأقر بوجوب وجود قدوه حسنه لنا بل وأأُكد علي أنه أمر يزيد حياتنا قيمه ويثريها بمشاعر التحفيز والرغبه في الأستمرار علي التطوير . ولكن القدوه شئ ومجرد الأكتفاء بالأدمان علي متابعه صفحات البعض ومتابعه طعام و سهرات أوعروض الملابس ومقتنيات والتي يهتم البعض بعرضها المستمر علي صفحاتهم علي كل وسائل التواصل الأجتماعي شئ مختلف !
أنه الفراغ والخواء الفكري .
في البدايه لن تعلم ولن تقر أنك تحولت لممتبع ، ولكن بعد فتره وجيزه وبالمداومه علي ذلك، ستفعل ذلك بتلقائيه وستكون عادتك ومن ثم حياتك ! أو بالأحري ستكون حياه الأخرين هي فقط محور حياتك.
كثيراً ما تكون البدايات بتتبع النجوم أو أشخاص من وسط أجتماعي مختلف ، ويكون الدافع بالبدايه هو الأنبهار بشكل معيشتهم أو الفضول لتتبع أخبارهم أوتحركاتهم التي يضعوها علي يومياتهم ، هذا شأنهم وتلك ثقافتهم وفي الغالب تتغير مع الوقت ،
أما بالنسبه لك فستجد يوما يلو يوم أستفحال حاله الأدمان علي التواجد بحياه الغير وسيصبح المراقبه و المنافسه علي معرفه أخبارهم الجديده مع زياده التوتر والهوس بالتنقل بين الصفحات وأحيانا الشغف بطلب صداقات لامعني لها ولا فائده منها غير مايغذي أحساسك بالدونيه ومقارنه مقيته لحياتك بحياتهم ومن ثم الأكتئاب أحيانا !!
من تتابعهم ربما تابعتهم لنجاحهم في هذه المرحله من حياتهم ، وإن كان عرضهم لحياتهم سيتغير مع تغير الوعي لاحقا لعرض أضافه و مضمون أكبر ولكنهم ناجحون !
أنت أيها المتابع في صمت أو المتملق أو الناقل الهمام أين نجاحك ؟ أين إبداعاتك ، ماهي رسالتك للأخرين ؟ أين أنت !!!!
إن رحل يوما أحد من تتابعهم ستتلهف للبحث عن غيرهم وهكذا تضيع حياتك ماذا سيجني المتلصص والناقل والمتملق من وراء ذلك غير الأحباط وترسيخ عاده التقليد الأعمي والإنحسار وكبت القدره علي التطوير
فلا متابعه الأخرين بصمت ستلهمك ولا نقل الأخبار سيجعل لك محور وفلك تسبح فيه !
لنبحث داخل ذواتنا عن ماذا نحب لنتوقف عن تصنيف أنفسنا كنسخ مكرره
لنبحث عن أبداعاتنا وشغفنا ولنتعمق فيه بدراسته ومشاركه شغفنا مع المهتمين من الأفراد والمجموعات به ممن يشاركونا ميولنا وسنعثر علي الكثر منهم ، سيضيفوا لمعلوماتنا وستكون الحياه أكثر قيمه والوقت أكثر منفعه
حينما يصبح الوعي الباطني قائد للنفس في دروبها وتوجهها ، حينما يكون الهدف محدد ونيه الترقي والترفع عن كوننا مجرد تابعين ، ستختفي الوصوليه وتنضج العقول وتقوي الإرادات وتهدأ الأنفس ويتطور المجتمع
من الطبيعي أن نتطور ونضطر يوما إلي تقييم أنفسنا وشكل العلاقات التي تربطنا بالعالم حولنا ، من الطبيعي أن نواكب التطوير والتغيير بدايةً بأنفسنا والتخلي عن بعض العادات والتي تستنزف طاقتنا ويصبح من الضروره و لزاما علينا التعامل ، أولا وأخيرا مع أنفسنا بصدق وتقدير وأحترام .
أضف لمحتواك الشخصي ماتبرع فيه ،لابأس إن كانت قطعه خشب صنعتها ،أو شجره قلمتها ، رؤيتك التطويريه لجانب من عملك ، وصفه طعام لذيذه من مطبخِك ،أيا كان ماتبرع فيه ستكون بالنهايه أنت نفسك !
لاتكن نسخه مكرره ، تحسس طريقك . أبرز هويتك فأبواب البدايات دائما مفتوحه
دمتم سالمين ، عبير قطب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق